ابن عساكر
81
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
فقال : لولا جهله ! ! أين قوله : امض على سننك . . إلى آخر الكلام ، من قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [ سورة الحجر ، الآية : 94 ] إلى آخر القصة ، وهل تتقارب الفصاحة أو يشتبه الكلامان ؟ ! وعيدان : بكسر العين وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها هو والد أبي الطيب المتنبي ، وكان يعرف بعيدان السقاء . [ قال ابن العديم ] : [ قدم الشام في صباه وجال في أقطارها ، وصعد بعد ذلك إلى الديار المصرية ، وكان بها في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ثم قدم حلب وافدا على الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي ابن عبد اللّه بن حمدان ، ومادحا له ، فأكرمه ونفق عليه ، وصار خصيصا به ، ملازما له حضرا وسفرا إلى أن خرج من حلب غضبان بسبب كلام وقع بينه وبين ابن خالويه في مجلس سيف الدولة فضربه ابن خالويه بمفتاح . وكان ابن خالويه مؤدب ولدي الأمير سيف الدولة أبي المكارم وأبي المعالي ، فظفرت بجزء بخط ابن خالويه ذكر فيه ما يحفظه الأميران المذكوران ، فذكر أنواعا من الفقه والأدب وأشعار العرب وقال في جملتها : ويحفظان من شعر الشاعر المعروف بالمتنبي كذا وكذا قصيدة ، وعينها ، ولم يذكر أنهما يحفظان لغيره من العصريّين شيئا ، وهذا يدل على عظم قدره وجلالة أمره في ذلك الزمان . روى عن أبي الطيب : القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي ، وأبو الفتح عثمان بن جني النحوي ، وأبو محمد الحسن بن علي بن الصقر الكاتب ، وأبو الحسن علي بن أيوب بن الحسين بن الساربان ، والأستاذ أبو علي أحمد بن محمد مسكويه ، وأبو عبد اللّه بن باكويه الشيرازي ، وأبو الحسن علي بن عيسى الربعي ، وأبو القاسم بن الحسن الحمصي ، وعبد الصمد بن زهير بن هارون بن أبي جرادة ، ومحمد بن عبد اللّه بن سعد النحوي ، وعبد اللّه بن عبيد الصفري الشاعر الحلبي ، وعبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الجوع الوراق المصري ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه ابن المغربي ، وأبو بكر الطائي ، وأبو القاسم النيلبختي ، وأبو محمد الحسن بن عمر بن إبراهيم ، وأبو العباس بن الحوت ، وجماعة سواهم . [ قال ابن أبي الجوع الوراق المصري : سألت أبا الطيب المتنبي عن مولده ومنشئه ؟